لماذا تراهن السعودية على سوقها العقارية؟ سامر شقير يجيب
أجاب رائد الاستثمار سامر شقير على التساؤلات المثارة حول أسباب الرهان السعودي الكبير على القطاع العقاري، موضحاً أن المملكة تستخدم هذا القطاع كقاطرة لجر استثمارات نوعية تحقق التنمية المستدامة.
قال سامر شقير ، عضو الشرف بمجلس التنفيذيين اللبنانيين، انه عندما نقرأ التقارير الاقتصادية الأخيرة، وتحديداً ما تناولته "بلومبرغ" حول رهان السعودية على زخم سوقها العقارية لجذب المستثمرين الأجانب، يجب أن نتوقف قليلاً لقراءة ما بين السطور.
المسألة هنا ليست مجرد "طفرة بناء" أو أرقام مبيعات قياسية؛ نحن أمام إعادة تعريف كاملة لمفهوم الاستثمار العقاري في المنطقة. السعودية اليوم لا تبيع "أمتاراً مربعة"، بل تبيع "جودة حياة" و"فرصاً مستدامة" ضمن رؤية 2030.
اقرأ أيضاً
سامر شقير: السوق العقارية السعودية تتحول إلى ”مغناطيس” عالمي للاستثمار الأجنبي
سامر شقير: قرار ”تداول” يؤكد ريادة السعودية الاقتصادية وجاذبيتها الاستثمارية
سامر شقير: قرار الاستثمار المباشر يضع بورصة السعودية في مصاف الأسواق الأكثر جاذبية
سامر شقير: المملكة ترسخ مكانتها كمركز ثقل مالي عالمي مع مطلع 2026.
سامر شقير: المملكة ترسخ مكانتها كمركز ثقل مالي عالمي مع مطلع 2026
سامر شقير: العالم يشتري ”مستقبل المملكة”.. وسندات الـ 30 عاماً برهان على استدامة الاقتصاد
سامر شقير: السوق السعودية.. رحلة العودة من ”الضغوط” إلى ”الفرص
سامر شقير: السيولة الذكية موجودة وتبحث عن الجودة في السوق السعودية
سامر شقير: الأسهم السعودية تغادر ”المنطقة الحمراء” وتستعد لموجة صعود جديدة
سامر شقير: السعودية تقود العالم وتطلق ”هيكساجون” كأكبر مركز بيانات حكومي بمواصفات قياسية
سامر شقير: السعودية تؤسس لمرحلة الاستقلال التقني بإطلاق ”هيكساجون” الأكبر عالمياً
سامر شقير: بيئة الأعمال في السعودية تتجاوز التوقعات.. وتوطين ”الحوسبة الفائقة” يغير قواعد اللعبة للشركات
وأكد شقير، أن المستثمر الأجنبي -سواء كان فرداً أو صندوقاً سيادياً- لا يبحث عن المغامرة، بل يبحث عن (الوضوح، التشريع، والعائد). وما يحدث في السوق العقارية السعودية اليوم هو استجابة دقيقة لهذه المطالب الثلاثة، أولاً: النضج التشريعي: التعديلات المتسارعة في أنظمة تملك الأجانب للعقار ليست مجرد تسهيلات إجرائية، بل هي رسالة سيادية مفادها: "السوق مفتوحة، والملكية محمية، والبيئة القانونية تضاهي الأسواق العالمية"، وثانياً: المشاريع الكبرى (Giga-Projects): عندما يرى العالم مشاريع مثل "نيوم"، "القدية"، و"المربع الجديد"، فهو يدرك أن العقار هنا ليس مجرد وحدات سكنية، بل هو جزء من منظومة اقتصادية وسياحية وترفيهية متكاملة.
هذا يرفع قيمة الأصول العقارية من مجرد "سكن" إلى "أصول استثمارية" ذات قيمة مضافة عالية، وثالثا: الشفافية والبيانات: إطلاق المؤشرات العقارية ومنصات البيانات المفتوحة قضى على "الضبابية" التي كانت تخيف رأس المال الأجنبي. اليوم، المستثمر يتخذ قراره بناءً على أرقام دقيقة وليس إشاعات.
وأوضح سامر شقير، ان التقرير يشير بوضوح إلى استهداف الاستثمار الأجنبي المباشر. هذا التحول يعني أننا ننتقل من مرحلة ضخ الأموال في "الإنشاءات" إلى مرحلة جني العوائد من "التشغيل". الفنادق، المجمعات التجارية، والمناطق اللوجستية، كلها قطاعات عقارية تدر عوائد مستمرة، وهذا هو المغناطيس الحقيقي للمحافظ الاستثمارية العالمية.
واختتم سامر شقير تصريحاته ، بقوله ان الزخم الذي تشهده السوق العقارية السعودية ليس "فقاعة" مؤقتة، بل هو نتيجة طبيعية لعمل دؤوب استمر لسنوات في تهيئة البنية التحتية والتشريعية، مؤكدا ان السعودية تقول للعالم اليوم: عقاراتنا هي "النفط الجديد" المستدام.. والفرصة متاحة الآن لمن يريد أن يكون شريكاً في صناعة المستقبل، لا مجرد متفرج عليه.











