السبت 21 فبراير 2026
محطة مصر

    الأخبار

    ثلاث رياح تهب في لحظة واحدة.. ولذلك السوق تبدو ”متناقضة”

    سامر شقير
    سامر شقير

    في نهاية أسبوع الجمعة 20 فبراير 2026، لم يكُن المشهد في الأسواق المالية عشوائيًّا أو متضاربًا كما بدا للوهلة الأولى.

    الأسهم ترتفع، الذهب يقفز، الدولار قوي على أساس أسبوعي، والنفط يسجل أداءً لافتًا.. فهل هذه مفارقة؟

    الإجابة الأقرب للدقة: لا.

    ما حدث هو إعادة توزيع للمخاطر (Risk Allocation)، حيث كان السوق تسعِّر ثلاث قوى رئيسية في الوقت ذاته: تباطؤ اقتصادي مصحوب بتضخم لزج، صدمة سياسة تجارية متقلبة قانونيًّا، وعودة علاوة مخاطر الطاقة المرتبطة بإيران ومضيق هرمز.

    هذا التداخل أنتج سلوكًا يبدو متناقضًا ظاهريًّا، لكنه منسجم منطقيًّا عند تفكيكه.

    الصورة الكلية.. تباطؤ لا يقتل التضخم

    عندما تتزامن إشارات نمو أضعف مع قراءة تضخم أعلى من المتوقع - خاصةً في مقياس مثل PCE (Personal Consumption Expenditures) الذي يراقبه الاحتياطي الفيدرالي عن كثب - تدخل الأسواق في بيئة يمكن وصفها بـStagflation-lite: تباطؤ اقتصادي مع تضخم لا يختفي بسرعة.

    هذه البيئة تخلق حساسية مرتفعة تجاه أي مفاجأة في البيانات، وتبقي تقلبات العوائد الحقيقية مرتفعة.
    ورغم ذلك، لا يزال جزء من السوق يراهن على خفضين للفائدة خلال 2026، لكن بشرط حاسم، أن يظهر انكسار حقيقي ومستدام في التضخم، لا مجرد تباطؤ عابر.

    صدمة السياسة التجارية.. ارتياح مؤقت ثم عودة عدم اليقين

    قرار قضائي بإبطال مسار تعريفات واسعة منح السوق لحظة ارتياح، إذ خفّف الضغوط المحتملة على أرباح الشركات، فاستجابت الأسهم إيجابًا، لكن سرعان ما ظهرت إشارات لاحتمال إعادة فرض تعريفات عبر مسار قانوني مختلف، مثل تعريفة عالمية مؤقتة بنسبة 10%، هنا عاد عنصر عدم اليقين بقوة.

    في هذه اللحظة، تعيد السوق تسعير ما يُسمَّى بـ"علاوة المخاطر" (Risk Premium) — وهي السعر الإضافي الذي يدفعه المستثمرون كتعويض عن سيناريوهات سلبية محتملة، سواء كانت تجارية أو جيوسياسية.

    النتيجة: الأسهم ترتفع على الارتياح، لكنها تبقى تحت سقف حذر بسبب السياسة.

    النفط.. شراء "تأمين" لا شراء "طلب"

    النفط أنهى الأسبوع قرب أعلى مستوياته الحديثة، مدفوعًا بتصاعد المخاوف حول العلاقة الأمريكية - الإيرانية واحتمالات اضطراب الإمدادات أو الشحن عبر مضيق هرمز.

    في مثل هذه الحالات، لا تشتري السوق توقعات طلب قوي بقدر ما تشتري تأمينًا على الإمداد، إنها علاوة مخاطر جيوسياسية أكثر منها قصة نمو اقتصادي.

    إذا استمرت الأسعار في الإغلاق فوق مستويات مرتفعة (مثل 70 دولارًا لبرنت)، فإن ذلك يرجِّح أنَّ السوق تسعِّر خطرًا مستمرًا لا مجرد خبر عابر.

    لماذا ترتفع الأسهم رغم ضبابية الماكرو؟

    أحيانًا لا تُفسِّر البيانات وحدها حركة السوق؛ بل تُفسِّرها السيولة، عندما تتدفق أموال كبيرة إلى صناديق الأسهم - خصوصًا في قطاعات مثل الصناعة والمعادن والتقنية - فإن ذلك يعني أنَّ المستثمرين يشترون سيناريو محددًا، لا مجرد تفاؤل عشوائي.

    الأسواق قد ترتفع حتى في بيئة غير مثالية، طالما أن السيولة إيجابية، والقيادة قطاعية واضحة، ولا توجد صدمة مفاجئة تقلب التوقعات رأسًا على عقب، هذه ليست موجة "فرح أعمى"، بل انتقائية محسوبة.

    مفارقة الدولار والذهب.. كيف يرتفعان معًا؟

    سؤال يتكرر دائمًا:
    عندما يكون المُحرِّك الأساسي هو الخوف أو التحوط، يمكن أن يرتفع الاثنان معًا.
    الدولار يستفيد من الطلب عليه كعملة احتياط في أوقات عدم اليقين، والذهب يستفيد كأصل تحوطي ضد المخاطر الجيوسياسية والسياسات المتقلبة، إذن العلاقة ليست دائمًا صفرية؛ بل تعتمد على "سبب" الحركة.

    زاوية المستثمر في السعودية.. قراءة عملية

    1) النفط ليس القصة كلها

    استقرار النفط يدعم معنويات قطاع الطاقة، لكن يجب التمييز بين النفط والبتروكيماويات، وارتفاع الخام قد يضغط الهوامش إذا لم ترتفع أسعار المنتجات النهائية بالوتيرة نفسها.

    2) اتساع السوق أهم من ارتفاعه

    إذا كانت القيادة محصورة في قطاعات قليلة، فنحن أمام سوق انتقائية، أما إذا توسع الصعود ليشمل قطاعات متعددة، فهذه موجة Broad Risk-on أكثر ثباتًا.

    3) السياسة تُغيِّر التسعير أسرع من البيانات

    بيانات التضخم تحتاج وقتًا لتغيير الاتجاه، أما قرارات التعريفات أو التصعيد الجيوسياسي، فقد تُعيد تسعير السوق في ساعات.

    الخلاصة التنفيذية.. كيف نتعامل مع "سوق الثلاث رياح"؟

    لا تتعامل مع المشهد كاتجاه واحد، إنه توازن هش بين تباطؤ وتضخم وسياسة وطاقة.
    راقب الإغلاقات لا العناوين، خصوصًا في النفط.
    تابع التدفقات القطاعية لتفهم مَن يقود السوق فعليَّا.

    احتفظ بهامش تحوُّط ضد صدمات السياسة، لأنها الأسرع أثرًا والأقل قابلية للتنبؤ.
    السوق لم تكُن متناقضة، كانت فقط تُعيد توزيع المخاطر بين أصول مختلفة في وقت واحد، وهنا يكمُن الفرق بين قراءة العنوان وقراءة ما وراء العنوان.

    سلاح التعرفة التعرفة الجمركية 2026 المادة 122 قانون التجارة 1974 تسعير المخاطر الاستثمارية السوق السعودي تاسي

    أسعار العملات

    العملةشراءبيع
    دولار أمريكى​ 29.526429.6194
    يورو​ 31.782231.8942
    جنيه إسترلينى​ 35.833235.9610
    فرنك سويسرى​ 31.633231.7363
    100 ين يابانى​ 22.603122.6760
    ريال سعودى​ 7.85977.8865
    دينار كويتى​ 96.532596.9318
    درهم اماراتى​ 8.03858.0645
    اليوان الصينى​ 4.37344.3887

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 2,069 شراء 2,114
    عيار 22 بيع 1,896 شراء 1,938
    عيار 21 بيع 1,810 شراء 1,850
    عيار 18 بيع 1,551 شراء 1,586
    الاونصة بيع 64,333 شراء 65,754
    الجنيه الذهب بيع 14,480 شراء 14,800
    الكيلو بيع 2,068,571 شراء 2,114,286
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

    مواقيت الصلاة

    السبت 04:46 مـ
    4 رمضان 1447 هـ 21 فبراير 2026 م
    مصر
    الفجر 05:03
    الشروق 06:30
    الظهر 12:09
    العصر 15:22
    المغرب 17:48
    العشاء 19:05

    استطلاع الرأي