سامر شقير: السعودية غيّرت ”معادلة الاستثمار” في التعدين.. والدولة تتحمل ”التكلفة” لتمكين القطاع الخاص
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار وعضو الشرف بمجلس التنفيذيين اللبنانيين بالرياض، أن الإعلانات الأخيرة الصادرة عن مؤتمر التعدين الدولي، وتحديداً إطلاق مبادرة "تمكين البنية التحتية" وتدشين "بوابة التمويل"، تمثل نقطة تحول مفصلية تنقل قطاع التعدين السعودي من مرحلة "الوعود الجيولوجية" إلى مرحلة "الجدوى الاقتصادية المتكاملة".
وقال سامر شقير في تعقيبه على مخرجات المؤتمر: "لقد نبهنا في قراءات سابقة إلى ضرورة مراقبة هذا القطاع الحيوي، واليوم نرى ترجمة عملية لذلك. فالمملكة تقدم الآن نموذجاً استثمارياً يعالج بشكل جذري المعوقات الهيكلية التي تواجه رؤوس الأموال عالمياً، وهي: ارتفاع التكاليف الرأسمالية، والمخاطر الجيولوجية، وشح السيولة".
وأوضح عضو مجلس التنفيذيين اللبنانيين بالرياض أن "التدخل الحكومي لتحمل تكلفة البنية التحتية، كما رأينا في مشروع خط المياه لمنطقة جبل صايد، هو رسالة طمأنة مالية للمستثمرين، مفادها أن الدولة ستتكفل بالتكاليف التأسيسية لتمكين الشركات من توجيه سيولتها نحو العمليات الإنتاجية، مما يرفع تلقائياً من معدل العائد الداخلي للمشاريع".
اقرأ أيضاً
سامر شقير: ثروات السعودية المعدنية بقيمة 9 تريليونات ريال تغير قواعد اللعبة الاقتصادية
سامر شقير: الرياض تحولت اليوم إلى ”غرفة عمليات” للاقتصاد العالمي.. والمعادن هي ”نفط القرن الـ21”
سامر شقير: أحداث فنزويلا درس اقتصادي يؤكد زعامة السعودية للطاقة
سامر شقير للمستثمرين: المراهنة على الفوضى خاسرة أمام حكمة القيادة السعودية
سامر شقير: ”صمام الأمان” السعودي أبطل مفعول أزمة فنزويلا.. والأسواق تجني ثمار حكمة ”أوبك بلس”
سامر شقير: ”الحكمة المالية” للرياض حولت تحديات التمويل إلى قصة نجاح عالمية
سامر شقير ”: الاستدامة المالية هي العنوان الأبرز لعام 2026 في السعودية
سامر شقير: ثروة السعودية الحقيقية تنتقل من ”آبار النفط” إلى ”عقول الشباب”
سامر شقير: السعودية تنجح في ”فك الارتباط” التاريخي بين النمو الاقتصادي وأسعار النفط
العنوان: سامر شقير: القطاع الخاص السعودي يقود 54% من الاقتصاد.. ورؤية 2030 تكسب الرهان
سامر شقير: ”ورشة البناء الكبرى” تقود الاقتصاد السعودي بـ 66 ألف سجل جديد في قطاع التشييد
لماذا تراهن السعودية على سوقها العقارية؟ سامر شقير يجيب
وفيما يخص البيانات الجيولوجية، أشار شقير إلى أن "إعلان اكتمال المسح الجيوفيزيائي والجيوكيميائي للدرع العربي بنسبة 100% يعني أننا انتقلنا إلى مرحلة (الاستثمار المبني على البيانات)، حيث قامت المملكة بعملية تحييد للمخاطر (De-risking) توفر على المستثمر سنوات من الاستكشاف المكلف وغير المضمون".
وأضاف رائد الاستثمار قائلاً: "إن توقيت إطلاق بوابة التمويل والشراكات مع البنوك العالمية يعد خطوة استباقية ذكية في ظل بيئة الفائدة المرتفعة عالمياً، حيث توفر هذه الآليات مظلة أمان مالي تضمن استمرارية المشاريع وتدفق السيولة".
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن "الفرصة اليوم لم تعد تقتصر على وفرة المعادن فحسب، بل في منظومة التشريعات والبنية التحتية التي صممت لتعظيم العوائد"، لافتاً إلى أن "ضخ شركة معادن لـ 110 مليارات دولار كاستثمارات هو المؤشر الأقوى على أن القطاع قد دخل مرحلة التنفيذ الفعلي والنمو المتسارع".













