سامر شقير: الرياض تحولت اليوم إلى ”غرفة عمليات” للاقتصاد العالمي.. والمعادن هي ”نفط القرن الـ21”
أكد رائد الاستثمار وعضو الشرف المنتخب بمجلس اللبنانيين، سامر شقير، أن انطلاق النسخة الخامسة من "مؤتمر التعدين الدولي" اليوم في الرياض، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المملكة العربية السعودية تجاوزت مرحلة "استكشاف الفرص" وانتقلت فعلياً إلى مرحلة "قيادة العالم" في قطاع المعادن، واصفاً العاصمة السعودية بأنها باتت "غرفة عمليات" تدير مستقبل الاقتصاد العالمي.
وقال شقير في تصريحات صحفية على هامش انطلاق فعاليات المؤتمر بمركز الملك عبد العزيز الدولي: "إن ما يشهده العالم اليوم في الرياض ليس مجرد حدث بروتوكولي، بل هو إعادة كتابة لخارطة الثروة العالمية بقلم سعودي وخط عريض"، مضيفاً أن "المعادن الحرجة باتت رسمياً هي نفط القرن الواحد والعشرين، ومن يملك مفاتيح النحاس والليثيوم كما تفعل الرياض اليوم، فهو يملك مفاتيح صناعات المستقبل".
وعلّق شقير على الأرقام التي كشفتها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، قائلاً: "أن تقفز دولة من المرتبة 104 إلى المرتبة 23 عالمياً في مؤشرات جاذبية الاستثمار خلال فترة قياسية، فهذا ليس مجرد تطور، بل هو (انقلاب ناعم) في موازين القوى الاقتصادية"، مشيراً إلى أن ارتفاع عدد الشركات من 6 إلى 226 شركة يعكس ثقة المستثمر الأجنبي في البيئة التشريعية للمملكة.
اقرأ أيضاً
سامر شقير: إغلاق مضيق هرمز ليس مجرد أزمة عابرة بل إعادة صياغة للنظام المالي العالمي
ليست ميزانية بل لحظة تموضع تاريخية.. سامر شقير يُحلل المشهد الاقتصادي العالمي
سامر شقير: هبوط ”مؤشر الخوف” هدنة تسبق إعادة رسم خريطة التدفقات الرأسمالية عالميًّا
سامر شقير: الأسواق تشتري “فترة سماح” لا أمانًا حقيقيًا
سامر شقير: تحركات Nvidia مؤشر مبكر لمستقبل الاقتصاد السعودي
سامر شقير: حرب الرسوم تُعيد رسم الخريطة.. والسعودية تصبح وجهة رأس المال الباحث عن اليقين
سامر شقير: رؤية السعودية 2023 تحوّل التقلبات العالمية إلى فرص محلية قابلة للقياس
سامر شقير يكتب: بين مراكز البيانات ومراكز القرار.. هل تتحوَّل القدرة الفكرية إلى ”أصل استراتيجي”؟
سامر شقير: الذهب مؤشر الثقة النهائي للنظام المالي العالمي
سامر شقير: لماذا لم يهدأ السوق رغم تراجع المخاطر الجيوسياسية؟
سامر شقير: توقعات الأسواق 2026 إيجابية… لكن التموضع والمفاجآت يحكمان اللعبة
سامر شقير يكشف بالأرقام: 50% اقتصاد غير نفطي يعيد تشكيل فرص الاستثمار طويل الأمد في السعودية
وفيما يخص سرعة الإنجاز، أوضح رائد الاستثمار أن "إصدار 138 رخصة تعدينية في شهر واحد فقط (نوفمبر الماضي) يرسل رسالة واضحة للمستثمرين حول العالم مفادها أن: رأس المال قد يكون جباناً، لكنه في الرياض يجد الأمان والسرعة".
وشدد عضو الشرف المنتخب بمجلس اللبنانيين في تصريحاته، على أن القيمة الحقيقية لما تفعله السعودية لا تكمن فقط في الـ 9 تريليونات ريال القابعة تحت الأرض، بل في الاستثمار برأس المال البشري، موضحاً: "الاستثمار في معاهد التعدين وتخريج الكفاءات الوطنية يؤكد أن رؤية 2030 لا تبحث عن حفر مناجم، بل عن بناء صناعة متكاملة ومستدامة".
واختتم سامر شقير تصريحاته بتشبيه بليغ قائلاً: "شعار المرحلة واضح وواقعي: إذا كان النفط قد بنى القرن العشرين، فإن المعادن ستبني القرن الحادي والعشرين، والمملكة العربية السعودية أثبتت اليوم أنها المهندس والقائد في الحالتين".















