سامر شقير: ”الحكمة المالية” للرياض حولت تحديات التمويل إلى قصة نجاح عالمية
نوه سامر شقير، عضو مجلس التنفيذيين اللبنانيين بالرياض، بالسياسة المالية "الحكيمة" التي تنتهجها المملكة. وأشار شقير إلى أن تقرير الصندوق الدولي أبرز قدرة السعودية على الموازنة الدقيقة بين الإنفاق التنموي الضخم وبين الحفاظ على الاستدامة المالية، مما يعكس نضجاً مؤسسياً كبيراً في إدارة موارد الدولة.
وقال شقير في تصريحات صحفية تعليقاً على النشرة الربعية لقطاع الأعمال: "إننا لا نقرأ هذه الأرقام كمجرد إحصائيات للنمو الكمي، بل كدليل على دخول الاقتصاد السعودي مرحلة (الازدهار الاستثماري) المستدام. هذه الوتيرة المتسارعة تأتي تتويجاً للإصلاحات الهيكلية التي قادتها رؤية 2030، والتي نجحت في خلق بيئة أعمال تتميز بالشفافية والجاذبية العالية."
التشييد يقود القاطرة
وأشار عضو الشرف بمجلس التنفيذيين اللبنانيين إلى دلالات تصدر قطاع التشييد لقائمة الأنشطة الأكثر إصداراً بنسبة 53% (66 ألف سجل)، موضحاً أن "هذا الرقم يعكس الواقع الملموس للمملكة كورشة عمل كبرى على مستوى العالم. المشاريع العملاقة (Giga Projects) وتطوير البنية التحتية خلقا دورة اقتصادية متكاملة، حيث أصبح قطاع المقاولات هو المحرك الرئيسي للعديد من القطاعات المساندة، مما يوفر فرصاً ذهبية للشركات للدخول في سلاسل الإمداد المرتبطة بالبناء والتطوير العقاري".
نضج الاقتصاد الحقيقي
اقرأ أيضاً
سامر شقير ”: الاستدامة المالية هي العنوان الأبرز لعام 2026 في السعودية
سامر شقير: ثروة السعودية الحقيقية تنتقل من ”آبار النفط” إلى ”عقول الشباب”
سامر شقير: السعودية تنجح في ”فك الارتباط” التاريخي بين النمو الاقتصادي وأسعار النفط
العنوان: سامر شقير: القطاع الخاص السعودي يقود 54% من الاقتصاد.. ورؤية 2030 تكسب الرهان
سامر شقير: ”ورشة البناء الكبرى” تقود الاقتصاد السعودي بـ 66 ألف سجل جديد في قطاع التشييد
لماذا تراهن السعودية على سوقها العقارية؟ سامر شقير يجيب
سامر شقير: السوق العقارية السعودية تتحول إلى ”مغناطيس” عالمي للاستثمار الأجنبي
سامر شقير: قرار ”تداول” يؤكد ريادة السعودية الاقتصادية وجاذبيتها الاستثمارية
سامر شقير: قرار الاستثمار المباشر يضع بورصة السعودية في مصاف الأسواق الأكثر جاذبية
سامر شقير: المملكة ترسخ مكانتها كمركز ثقل مالي عالمي مع مطلع 2026.
سامر شقير: المملكة ترسخ مكانتها كمركز ثقل مالي عالمي مع مطلع 2026
سامر شقير: العالم يشتري ”مستقبل المملكة”.. وسندات الـ 30 عاماً برهان على استدامة الاقتصاد
وفي قراءته للتحولات القطاعية، لفت شقير الأنظار إلى النمو الملحوظ في قطاع الصناعات التحويلية (19% من الإصدارات الجديدة) وقطاع النقل والتخزين. وأضاف: "هذا التحول من التجارة التقليدية إلى التصنيع والخدمات اللوجستية يؤكد نضج (الاقتصاد الحقيقي) في المملكة. المستثمرون اليوم يتجهون نحو القيمة المضافة وتوطين الصناعات، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي للمملكة كمنصة لوجستية تربط القارات، وهو ما يتماشى تماماً مع الاستراتيجيات الوطنية للصناعة والنقل".
تمكين المرأة والمأسسة
وثمّن سامر شقير الحضور القوي للمرأة السعودية في المشهد الاقتصادي، مشيداً باستحواذ سيدات الأعمال على 48% من السجلات الجديدة، قائلاً: "هذا الرقم يترجم التمكين الاقتصادي الفعلي للمرأة، ويضخ دماءً جديدة وأفكاراً مبتكرة في السوق، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني وتنوعه".
كما نوّه شقير بالتحول النوعي في البيئة القانونية للأعمال، مشيراً إلى أن هيمنة الشركات ذات المسؤولية المحدودة على الإصدارات الجديدة (نحو 43 ألف شركة) تعكس "وعياً استثمارياً متقدماً" لدى رواد الأعمال، وتوجهاً نحو العمل المؤسسي المنظم الذي يسهل عمليات التمويل والنمو المستقبلي، بعيداً عن مخاطر المؤسسات الفردية.
عام الحصاد
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن عام 2026 سيكون عام "قطف الثمار" لمن أسس تواجده في السوق السعودي خلال الفترة الماضية، موجهاً دعوة للمستثمرين لاقتناص الفرص في المناطق الواعدة مثل عسير والقصيم التي أظهرت بيانات الوزارة نمواً لافتاً فيها، مؤكداً أن "الفرصة في السعودية اليوم لم تعد احتمالية، بل هي واقع مدعوم بالأرقام والتشريعات والإرادة الحكومية الصلبة".












