العنوان: سامر شقير: القطاع الخاص السعودي يقود 54% من الاقتصاد.. ورؤية 2030 تكسب الرهان
اعتبر الخبير المالي سامر شقير أن مساهمة القطاع الخاص بـ 54% من الناتج المحلي السعودي هي "الرقم الأصعب" والأهم في معادلة التحول الاقتصادي. وأشار شقير في تصريح صحفي إلى أن هذا النمو المتصاعد يؤكد تحول القطاع الخاص إلى المحرك الفعلي للتنمية، بدعم من البيئة التشريعية المحفزة التي خلقتها رؤية 2030.
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار وعضو الشرف بمجلس التنفيذيين اللبنانيين، أن البيانات الصادرة حديثاً عن وزارة التجارة السعودية للربع الرابع من عام 2025، والتي كشفت عن وصول إجمالي السجلات التجارية القائمة إلى 1.86 مليون سجل، تمثل وثيقة دامغة على نجاح المملكة في التحول إلى مركز مالي واستثماري عالمي، معتبراً أن إصدار 123 ألف سجل جديد في ثلاثة أشهر فقط يعد مؤشراً قياسياً يعكس "شهية استثمارية مفتوحة" لدى رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وقال شقير في تصريحات صحفية تعليقاً على النشرة الربعية لقطاع الأعمال: "إننا لا نقرأ هذه الأرقام كمجرد إحصائيات للنمو الكمي، بل كدليل على دخول الاقتصاد السعودي مرحلة (الازدهار الاستثماري) المستدام. هذه الوتيرة المتسارعة تأتي تتويجاً للإصلاحات الهيكلية التي قادتها رؤية 2030، والتي نجحت في خلق بيئة أعمال تتميز بالشفافية والجاذبية العالية."
التشييد يقود القاطرة
اقرأ أيضاً
سامر شقير: إغلاق مضيق هرمز ليس مجرد أزمة عابرة بل إعادة صياغة للنظام المالي العالمي
ليست ميزانية بل لحظة تموضع تاريخية.. سامر شقير يُحلل المشهد الاقتصادي العالمي
سامر شقير: هبوط ”مؤشر الخوف” هدنة تسبق إعادة رسم خريطة التدفقات الرأسمالية عالميًّا
سامر شقير: الأسواق تشتري “فترة سماح” لا أمانًا حقيقيًا
سامر شقير: تحركات Nvidia مؤشر مبكر لمستقبل الاقتصاد السعودي
سامر شقير: حرب الرسوم تُعيد رسم الخريطة.. والسعودية تصبح وجهة رأس المال الباحث عن اليقين
سامر شقير: رؤية السعودية 2023 تحوّل التقلبات العالمية إلى فرص محلية قابلة للقياس
سامر شقير يكتب: بين مراكز البيانات ومراكز القرار.. هل تتحوَّل القدرة الفكرية إلى ”أصل استراتيجي”؟
سامر شقير: الذهب مؤشر الثقة النهائي للنظام المالي العالمي
سامر شقير: لماذا لم يهدأ السوق رغم تراجع المخاطر الجيوسياسية؟
سامر شقير: توقعات الأسواق 2026 إيجابية… لكن التموضع والمفاجآت يحكمان اللعبة
سامر شقير يكشف بالأرقام: 50% اقتصاد غير نفطي يعيد تشكيل فرص الاستثمار طويل الأمد في السعودية
وأشار عضو الشرف بمجلس التنفيذيين اللبنانيين إلى دلالات تصدر قطاع التشييد لقائمة الأنشطة الأكثر إصداراً بنسبة 53% (66 ألف سجل)، موضحاً أن "هذا الرقم يعكس الواقع الملموس للمملكة كورشة عمل كبرى على مستوى العالم. المشاريع العملاقة (Giga Projects) وتطوير البنية التحتية خلقا دورة اقتصادية متكاملة، حيث أصبح قطاع المقاولات هو المحرك الرئيسي للعديد من القطاعات المساندة، مما يوفر فرصاً ذهبية للشركات للدخول في سلاسل الإمداد المرتبطة بالبناء والتطوير العقاري".
نضج الاقتصاد الحقيقي
وفي قراءته للتحولات القطاعية، لفت شقير الأنظار إلى النمو الملحوظ في قطاع الصناعات التحويلية (19% من الإصدارات الجديدة) وقطاع النقل والتخزين. وأضاف: "هذا التحول من التجارة التقليدية إلى التصنيع والخدمات اللوجستية يؤكد نضج (الاقتصاد الحقيقي) في المملكة. المستثمرون اليوم يتجهون نحو القيمة المضافة وتوطين الصناعات، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي للمملكة كمنصة لوجستية تربط القارات، وهو ما يتماشى تماماً مع الاستراتيجيات الوطنية للصناعة والنقل".
تمكين المرأة والمأسسة
وثمّن سامر شقير الحضور القوي للمرأة السعودية في المشهد الاقتصادي، مشيداً باستحواذ سيدات الأعمال على 48% من السجلات الجديدة، قائلاً: "هذا الرقم يترجم التمكين الاقتصادي الفعلي للمرأة، ويضخ دماءً جديدة وأفكاراً مبتكرة في السوق، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني وتنوعه".
كما نوّه شقير بالتحول النوعي في البيئة القانونية للأعمال، مشيراً إلى أن هيمنة الشركات ذات المسؤولية المحدودة على الإصدارات الجديدة (نحو 43 ألف شركة) تعكس "وعياً استثمارياً متقدماً" لدى رواد الأعمال، وتوجهاً نحو العمل المؤسسي المنظم الذي يسهل عمليات التمويل والنمو المستقبلي، بعيداً عن مخاطر المؤسسات الفردية.
عام الحصاد
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن عام 2026 سيكون عام "قطف الثمار" لمن أسس تواجده في السوق السعودي خلال الفترة الماضية، موجهاً دعوة للمستثمرين لاقتناص الفرص في المناطق الواعدة مثل عسير والقصيم التي أظهرت بيانات الوزارة نمواً لافتاً فيها، مؤكداً أن "الفرصة في السعودية اليوم لم تعد احتمالية، بل هي واقع مدعوم بالأرقام والتشريعات والإرادة الحكومية الصلبة".










