سامر شقير: العقار السعودي يدخل مرحلة ”النضج الاستراتيجي” تماشياً مع رؤية 2030
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن السوق العقاري في المملكة العربية السعودية لم يعد مجرد قطاع تقليدي، بل تحول إلى ركيزة استراتيجية تشهد نضجاً غير مسبوق.
وأوضح في تصريحات له، أن هذا التطور هو ثمرة تكامل ثلاثي الأبعاد يشمل تحديث الأنظمة والرقمنة والحلول التمويلية المبتكرة.
ويرى شقير أن هذه المرحلة تعكس التزام المملكة بإعادة صياغة خارطة الاستثمار الوطني، مما يضمن استدامة النمو وتوطين الثروات بما يخدم مستهدفات الرؤية الطموحة، مؤكداً أن ما يحدث حالياً هو إعادة هيكلة شاملة تضع العقار السعودي على خارطة التنافسية العالمية.
اقرأ أيضاً
سامر شقير: إغلاق مضيق هرمز ليس مجرد أزمة عابرة بل إعادة صياغة للنظام المالي العالمي
ليست ميزانية بل لحظة تموضع تاريخية.. سامر شقير يُحلل المشهد الاقتصادي العالمي
سامر شقير: هبوط ”مؤشر الخوف” هدنة تسبق إعادة رسم خريطة التدفقات الرأسمالية عالميًّا
سامر شقير: الأسواق تشتري “فترة سماح” لا أمانًا حقيقيًا
سامر شقير: تحركات Nvidia مؤشر مبكر لمستقبل الاقتصاد السعودي
سامر شقير: حرب الرسوم تُعيد رسم الخريطة.. والسعودية تصبح وجهة رأس المال الباحث عن اليقين
سامر شقير: رؤية السعودية 2023 تحوّل التقلبات العالمية إلى فرص محلية قابلة للقياس
سامر شقير يكتب: بين مراكز البيانات ومراكز القرار.. هل تتحوَّل القدرة الفكرية إلى ”أصل استراتيجي”؟
سامر شقير: الذهب مؤشر الثقة النهائي للنظام المالي العالمي
سامر شقير: لماذا لم يهدأ السوق رغم تراجع المخاطر الجيوسياسية؟
سامر شقير: توقعات الأسواق 2026 إيجابية… لكن التموضع والمفاجآت يحكمان اللعبة
سامر شقير يكشف بالأرقام: 50% اقتصاد غير نفطي يعيد تشكيل فرص الاستثمار طويل الأمد في السعودية
وأوضح شقير أن هذا التحول يتجاوز كونه تحديثات تنظيمية عابرة، ليصبح إعادة صياغة شاملة لخارطة الاستثمار، تهدف إلى تعزيز استدامة النمو وتوطين الثروات بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
وأشار سامر شقير إلى أن نظام تملك غير السعوديين للعقار يمثل نقطة تحول جوهرية، قائلاً: "هذا القرار ينقل العلاقة مع المستثمرين والكفاءات العالمية من مفهوم التواجد المؤقت إلى مفهوم الشراكة التنموية المستدامة. تمكين هذه الفئات من التملك يسهم في تحويل التدفقات النقدية إلى أصول وطنية ثابتة تدعم الناتج المحلي غير النفطي".
وأضاف أن الأثر الاقتصادي لهذا التوجه لا يتوقف عند قيمة الصفقات العقارية فحسب، بل يمتد ليخلق "أثراً مضاعفاً" يحرك قطاعات التشييد، التأمين، والخدمات، مما يولد فرصاً وظيفية واسعة. وحول التوجه نحو "ترميز العقارات" (Tokenization) في مكة المكرمة والمدينة المنورة، أكد سامر شقير أن هذه الخطوة تضع المملكة في مصاف الدول الرائدة عالمياً في التقنية العقارية (PropTech).
وأوضح: "رقمنة الأصول في المدينتين المقدستين ستفتح الباب أمام رؤوس أموال إسلامية نوعية تبحث عن قنوات استثمارية شفافة وآمنة، مما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشاريع الكبرى عبر توسيع قاعدة المستثمرين رقمياً".
وفيما يخص الحلول التمويلية، أشاد شقير بالدور الذي يقوده صندوق التنمية العقارية في مواكبة تطلعات الشباب السعودي. وأكد أن "جيل الرؤية" بات يبحث عن جودة الحياة والمجتمعات الذكية، وهو ما يدفع المطورين للمنافسة على جودة المنتج العقاري لا سعره فقط، معتبراً أن نظام تملك الأجانب سيخلق منافسة صحية ترفع من معايير البناء وتضبط الأسعار.
واختتم شقير تصريحاته بالتأكيد على أن تكامل هذه المنظومة يعزز من جاذبية المدن السعودية كوجهات عالمية للعيش والعمل، مشدداً على أن التحدي القادم يكمن في قدرة السوق على إدارة هذا النمو بكفاءة لضمان التوازن بين التوسع الاستثماري واحتياجات المواطن السكني.















