سامر شقير: وصول مساهمة الأنشطة غير النفطية بالسعودية لـ 56% إعلان رسمي عن تنويع القاعدة الاقتصادية
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن بلوغ الأنشطة غير النفطية بالسعودية مستويات قياسية تتراوح بين 55% و56% هو أكبر دليل على نجاح استراتيجية التنوع.
وأكد شقير أن هذه الأرقام تؤكد خروج السعودية فعلياً من عباءة "الاعتماد على النفط" إلى مرحلة الاقتصاد المتعدد الموارد، مشدداً على أن "المرونة المؤسسية" هي التي مكنت مكاتب تحقيق الرؤية من حوكمة التغيير ببراعة وتصحيح المسارات الاقتصادية بمرونة فائقة.
وفي سياق تحليله للمشهد الاقتصادي الحالي، صرح رائد الاستثمار سامر شقير قائلاً: "إن ما يشهده منتدى دافوس هذا العام من زخم سعودي ليس مجرد استعراض لأرقام النمو، بل هو تقديم لنموذج ناضج في إدارة التحول. المملكة اليوم تبعث برسالة واضحة للعالم مفادها أن الاستدامة المالية هي الركيزة التي ينطلق منها 'الاقتصاد المزدهر'؛ فبدلاً من الاعتماد على ردود الأفعال تجاه تقلبات أسعار الطاقة، نجحت المملكة في مأسسة التخطيط المالي متوسط المدى، مما خلق بيئة استثمارية تتسم بالوضوح والموثوقية العالية".
اقرأ أيضاً
سامر شقير: إغلاق مضيق هرمز ليس مجرد أزمة عابرة بل إعادة صياغة للنظام المالي العالمي
ليست ميزانية بل لحظة تموضع تاريخية.. سامر شقير يُحلل المشهد الاقتصادي العالمي
سامر شقير: هبوط ”مؤشر الخوف” هدنة تسبق إعادة رسم خريطة التدفقات الرأسمالية عالميًّا
سامر شقير: الأسواق تشتري “فترة سماح” لا أمانًا حقيقيًا
سامر شقير: تحركات Nvidia مؤشر مبكر لمستقبل الاقتصاد السعودي
سامر شقير: حرب الرسوم تُعيد رسم الخريطة.. والسعودية تصبح وجهة رأس المال الباحث عن اليقين
سامر شقير: رؤية السعودية 2023 تحوّل التقلبات العالمية إلى فرص محلية قابلة للقياس
سامر شقير يكتب: بين مراكز البيانات ومراكز القرار.. هل تتحوَّل القدرة الفكرية إلى ”أصل استراتيجي”؟
سامر شقير: الذهب مؤشر الثقة النهائي للنظام المالي العالمي
سامر شقير: لماذا لم يهدأ السوق رغم تراجع المخاطر الجيوسياسية؟
سامر شقير: توقعات الأسواق 2026 إيجابية… لكن التموضع والمفاجآت يحكمان اللعبة
سامر شقير يكشف بالأرقام: 50% اقتصاد غير نفطي يعيد تشكيل فرص الاستثمار طويل الأمد في السعودية
وأضاف شقير في سياق حديثه: "إن البيانات التي نرصدها في عام 2025، وبلوغ نمو الناتج المحلي 4.8%، هي ثمرة مباشرة لرفع كفاءة الإنفاق وتوجيه الموارد نحو القطاعات الواعدة. لقد أثبتت برامج تحقيق الرؤية قدرتها على صناعة 'مناعة اقتصادية' جعلت المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، ترفع توقعاتها للمملكة بشكل متكرر، وهو ما يرسخ مكانتنا كوجهة أولى للاستثمار العالمي".
وحول ملف التنوع الاقتصادي، أوضح شقير: "المرونة الاستراتيجية التي نلمسها اليوم هي المحرك الفعلي خلف وصول مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى مستويات تاريخية تتجاوز 55%. هذا التحول لم يكن ليتحقق لولا الديناميكية العالية لمكاتب تحقيق الرؤية (VROs) التي تتبع مبدأ 'حوكمة التغيير'، مما جعل الخطط مرنة وقادرة على التكيف مع اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية".
وشدد رائد الاستثمار على دور القطاع الخاص بقوله: "إن نجاح مبادرات برنامج التحول الوطني وبرنامج 'ندلب' جعل القطاع الخاص ينتقل من دور 'المشغل' إلى دور 'القائد'. لقد بات القطاع الخاص اليوم هو القوة الدافعة للنمو، مستفيداً من بيئة تشريعية هي الأكثر تنافسية، ومنظومة إجراءات مبسطة لممارسة الأعمال".
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن: "الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها المملكة ليست خياراً ترفياً، بل هي جدار الحماية الأول لاستدامة النمو. وللمستثمر الذي يقرأ هذا المشهد: الاقتصاد السعودي لا ينمو بالصدفة، بل ينمو بفضل رؤية طموحة تحولت إلى برامج تنفيذية دقيقة، وقطاع خاص يقود الدفة بثقة واقتدار نحو مستقبل واعد".















