سامر شقير: قرارات مؤتمر التعدين ترفع ”الجاذبية الاستثمارية” للسعودية وتؤسس لمرحلة الحصاد
أشاد سامر شقير، رائد الاستثمار وعضو مجلس التنفيذيين اللبنانيين بالرياض، بالقرارات الجريئة التي تمخض عنها مؤتمر التعدين الدولي، مؤكداً أنها تمثل حجر الزاوية لتحويل الثروات المعدنية الكامنة إلى عوائد اقتصادية ملموسة، مما يعزز مكانة المملكة كلاعب رئيسي في سوق المعادن العالمي.
وقال سامر شقير في تعقيبه على مخرجات المؤتمر: "لقد نبهنا في قراءات سابقة إلى ضرورة مراقبة هذا القطاع الحيوي، واليوم نرى ترجمة عملية لذلك. فالمملكة تقدم الآن نموذجاً استثمارياً يعالج بشكل جذري المعوقات الهيكلية التي تواجه رؤوس الأموال عالمياً، وهي: ارتفاع التكاليف الرأسمالية، والمخاطر الجيولوجية، وشح السيولة".
وأوضح عضو مجلس التنفيذيين اللبنانيين بالرياض أن "التدخل الحكومي لتحمل تكلفة البنية التحتية، كما رأينا في مشروع خط المياه لمنطقة جبل صايد، هو رسالة طمأنة مالية للمستثمرين، مفادها أن الدولة ستتكفل بالتكاليف التأسيسية لتمكين الشركات من توجيه سيولتها نحو العمليات الإنتاجية، مما يرفع تلقائياً من معدل العائد الداخلي للمشاريع".
اقرأ أيضاً
سامر شقير: إغلاق مضيق هرمز ليس مجرد أزمة عابرة بل إعادة صياغة للنظام المالي العالمي
ليست ميزانية بل لحظة تموضع تاريخية.. سامر شقير يُحلل المشهد الاقتصادي العالمي
سامر شقير: هبوط ”مؤشر الخوف” هدنة تسبق إعادة رسم خريطة التدفقات الرأسمالية عالميًّا
سامر شقير: الأسواق تشتري “فترة سماح” لا أمانًا حقيقيًا
سامر شقير: تحركات Nvidia مؤشر مبكر لمستقبل الاقتصاد السعودي
سامر شقير: حرب الرسوم تُعيد رسم الخريطة.. والسعودية تصبح وجهة رأس المال الباحث عن اليقين
سامر شقير: رؤية السعودية 2023 تحوّل التقلبات العالمية إلى فرص محلية قابلة للقياس
سامر شقير يكتب: بين مراكز البيانات ومراكز القرار.. هل تتحوَّل القدرة الفكرية إلى ”أصل استراتيجي”؟
سامر شقير: الذهب مؤشر الثقة النهائي للنظام المالي العالمي
سامر شقير: لماذا لم يهدأ السوق رغم تراجع المخاطر الجيوسياسية؟
سامر شقير: توقعات الأسواق 2026 إيجابية… لكن التموضع والمفاجآت يحكمان اللعبة
سامر شقير يكشف بالأرقام: 50% اقتصاد غير نفطي يعيد تشكيل فرص الاستثمار طويل الأمد في السعودية
وفيما يخص البيانات الجيولوجية، أشار شقير إلى أن "إعلان اكتمال المسح الجيوفيزيائي والجيوكيميائي للدرع العربي بنسبة 100% يعني أننا انتقلنا إلى مرحلة (الاستثمار المبني على البيانات)، حيث قامت المملكة بعملية تحييد للمخاطر (De-risking) توفر على المستثمر سنوات من الاستكشاف المكلف وغير المضمون".
وأضاف رائد الاستثمار قائلاً: "إن توقيت إطلاق بوابة التمويل والشراكات مع البنوك العالمية يعد خطوة استباقية ذكية في ظل بيئة الفائدة المرتفعة عالمياً، حيث توفر هذه الآليات مظلة أمان مالي تضمن استمرارية المشاريع وتدفق السيولة".
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن "الفرصة اليوم لم تعد تقتصر على وفرة المعادن فحسب، بل في منظومة التشريعات والبنية التحتية التي صممت لتعظيم العوائد"، لافتاً إلى أن "ضخ شركة معادن لـ 110 مليارات دولار كاستثمارات هو المؤشر الأقوى على أن القطاع قد دخل مرحلة التنفيذ الفعلي والنمو المتسارع".















