سامر شقير يكشف السر : لماذا أصبحت السعودية بوصلة الاستثمار العالمي؟
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن السعودية اليوم باتت واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية للمستثمرين الدوليين، بفضل استقرار التشريعات والقوانين المنظمة لسوق الاستثمار والإصلاحات الهيكلية التي أدخلتها رؤية المملكة 2030.
وأضاف شقير، خلال مقابلة حصرية مع مجلة Entrepreneur، أن المستثمرين الدوليين يولون اهتمامًا بالغًا لآليات الخروج والاستراتيجية المستقبلية للاستثمار، أي ما يُعرف بـ "Exit Strategy". فوجود مسارات واضحة للتخارج، مثل الطرح العام الأولي (IPO) والسوق الموازية "Nomu"، يمنحهم الطمأنينة بأن بإمكانهم استرداد رأس المال عند الحاجة وتحقيق عوائد متوقعة دون مخاطر مفاجئة.
إلغاء قيود المستثمر الأجنبي وتعزيز السيولة
وأشار شقير إلى أن التغيرات الأخيرة، مثل إلغاء قيود المستثمر الأجنبي (QFI)، أحدثت تحولًا كبيرًا في كيفية تقييم المستثمر الدولي للفرص في المملكة.
اقرأ أيضاً
تبني بيتكوين رسميا ماذا تعلمنا من تجربة السلفادور سامر شقير يعلق
التوقيت يصنع الفرق.. سامر شقير يُحدِّد معيار قياس نجاح الصناديق السيادية
سامرشقير يُوضِّح استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في المشاريع العملاقة ذات الاستثمار طويل الأجل
سامر شقير: السعودية تدخل مرحلة حاسمة في تنويع الاقتصاد ضمن رؤية 2030
تمكين القطاع الخاص يقود المرحلة الجديدة من النمو الاقتصادي في المملكة
سامر شقير السعودية تخطو خطوات جريئة نحو تنويع الاقتصاد باستراتيجيات مستقبلية ضمن رؤية 2030
سامر شقير يؤكد التوائم الرقمية كأداة رئيسية لخفض مخاطر الاستثمار العقاري ورفع كفاءة العوائد
سامر شقير: تحول الاستثمار العقاري في السعودية يقوده تحديث التشريعات ورقمنة الأصول وتمويل جديد وفق رؤية 2030
سامر شقير: العقار السعودي يغادر العشوائية ويدخل عصر ”النضج الاستراتيجي”
سامر شقير: العقار السعودي يدخل مرحلة ”النضج الاستراتيجي” تماشياً مع رؤية 2030
سامر شقير: السعودية تعيد تعريف ”المرونة الاقتصادية” في تقرير 2025
سامر شقير: نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9% ركيزة استدامة السعودية
وأوضح أن المستثمر لا يركز فقط على حجم السوق، بل يسأل أولًا عن آليات الخروج ووضع خطة واضحة للاستثمار طويل الأجل، ففي أسواق مثل الهند وكوريا، كان غموض استراتيجيات التخارج يحد من دخول رأس المال المؤسسي، بينما توفر السعودية اليوم مسارات واضحة للتخارج، ما يعزز الثقة ويجعل السوق أكثر جاذبية.
استقرار التشريعات وأطر حماية الاستثمار
وشدد شقير على أن العامل الثاني الأكثر أهمية بعد السيولة هو استقرار التشريعات والقوانين المنظمة للاستثمار.
وقال: "المستثمر الأجنبي ليس لديه مشكلة في دفع الضرائب، لكنه يرفض المفاجآت الناتجة عن قوانين غير واضحة أو متغيرة"، مضيفا أن المملكة توفر إطارًا قانونيًا شاملًا يشمل قوانين تجارية مستقرة، ونظام إفلاس يحمي الحقوق المالية، وحماية قوية للملكية الفكرية، ما يمكّن المستثمر من وضع نماذج مالية دقيقة تمتد لعشر سنوات، وليس لسنة واحدة فقط، وبالتالي يخفف المخاطر ويتيح التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى.
فرص المكاتب العائلية والتنويع الاقتصادي
وأشار شقير إلى أن هذه التطورات أعادت تعريف دور المكاتب العائلية وصناديق الاستثمار المحلية والدولية، حيث أصبح بإمكانها التحرك بحرية أكبر والاستفادة من السيولة المتاحة عبر الطرح العام الأولي أو التداول في الأسواق الموازية دون الحاجة للانتظار لفترات طويلة.
وأضاف أن إلغاء قيود المستثمر الأجنبي عزز الثقة وزاد من حجم الاستثمارات المباشرة في قطاعات استراتيجية مثل السياحة، التقنية، الطاقة المتجددة، والتعدين، ما يسهم في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.
الديموغرافيا السعودية تجذب الاستثمار
وأوضح شقير أن أحد العوامل الجاذبة للاستثمار هو الديموغرافيا السعودية، ففي حين تشهد اليابان شيخوخة متسارعة وأوروبا نموًا ضعيفًا، تتميز السعودية بقاعدة سكانية شابة، حيث أكثر من 60% من السكان تحت سن 35 عامًا، شباب رقمي نشط يحب التجربة والاستهلاك، ما يمثل قوة شرائية كبيرة ومستدامة على مدى عشرين إلى ثلاثين سنة قادمة.
واختتم شقير حديثه بالتأكيد على أن السعودية اليوم تقدم نموذجًا واضحًا للاستثمار طويل الأجل، يجمع بين بيئة مستقرة، قوانين شفافة، واستراتيجيات تخارج واضحة، ما يجعلها وجهة رائدة للمستثمر الدولي ويعزز قدرتها على جذب رؤوس الأموال المؤسسية بشكل مستدام.














