رقمنة العقارات في مكة والمدينة.. كيف توسع قاعدة المستثمرين وفق رؤية 2030؟
أوضح سامر شقير أن "النمو الشامل" هو العنوان العريض لمؤتمر العُلا للاقتصادات الناشئة السعودية.
ويرى شقير أن الهدف من هذا التجمع هو ضمان عدم تخلف أي دولة عن ركب التطور الاقتصادي بسبب نقص الخبرات أو التمويل.
وأشاد بدور السعودية في تنسيق الجهود الدولية لتقديم الدعم الفني والمالي للأسواق الواعدة، مؤكداً أن هذا التوجه يعزز من مفهوم العدالة الاقتصادية الدولية ويخلق أسواقاً أكثر توازناً.
وصرح شقير بأن انعقاد المؤتمر في محافظة العُلا يكتسب أهمية استثنائية، كونه يأتي في مرحلة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تغيرات عميقة تتسم بتصاعد حالة عدم اليقين، وتسارع التحولات الرقمية، وتزايد التأثيرات الجيوسياسية.
وأوضح أن "منصة العُلا" توفر اليوم بيئة مثالية لتبادل الرؤى وتنسيق الإصلاحات الاقتصادية، بما يدعم النمو الشامل ويعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات الراهنة.
العُلا.. رسالة استراتيجية تتجاوز المكان
ونوه سامر شقير، إلى أن اختيار "العُلا" كمقر للمؤتمر يحمل رسالة استراتيجية تعكس مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى لتحويل المواقع التاريخية إلى مراكز جذب اقتصادية وسياحية عالمية.
وقال شقير: "إن العُلا اليوم ليست مجرد وجهة سياحية، بل هي مركز قرار دولي يستكشف نماذج تحقق نمواً طويل الأمد مع الحفاظ على التراث الثقافي والبيئي، وهو ما يجسد عبقرية الرؤية السعودية في الدمج بين الأصالة واقتصاد المستقبل".
أهداف استراتيجية ومحاور نوعية
واستعرض شقير الأهداف الاستراتيجية للمؤتمر، مؤكداً أنها تلمس صلب احتياجات الاقتصاد الحديث، ومن أبرزها:
تبادل الخبرات الدولية: في مجالات الإصلاح الاقتصادي لتعزيز مرونة الأسواق الناشئة.
تنسيق السياسات: لمواجهة مخاطر عدم اليقين العالمي وضمان استقرار النظام المالي.
جذب الاستثمارات: تعزيز تدفقات رؤوس الأموال نحو قطاعات السياحة، التكنولوجيا، والطاقة المستدامة.
تمكين الريادة: جمع صناع القرار والخبراء ورواد الأعمال لمناقشة التحديات الجيوسياسية الراهنة.
مستقبل سلاسل الإمداد والذكاء الاصطناعي
ولفت شقير إلى أهمية المحاور التي يناقشها المؤتمر، وعلى رأسها مستقبل سلاسل الإمداد ودور الاقتصادات الناشئة في التجارة العالمية، بالإضافة إلى دور التقنيات الحديثة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي في دعم الاقتصادات النامية.
وأضاف: "إن التركيز على السياحة الثقافية كرافد اقتصادي يوضح كيف يمكن للمواقع التراثية أن تتحول إلى محركات حقيقية للنمو وخلق فرص العمل، وهو النموذج الذي تبرع فيه المملكة اليوم".
محرك رئيسي للنمو العالمي
وشدد سامر شقير على أن الاقتصادات الناشئة تمثل اليوم القوة الدافعة الأساسية لنمو الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن المملكة، بموقعها الاستراتيجي، تعمل كحلقة وصل اقتصادية تبحث عن مراكز نمو جديدة خارج الأسواق التقليدية.
وأكد أن هذا التناغم بين المؤسسات المالية السعودية والمنظمات الدولية يعزز الثقة العالمية في السياسات المالية الوطنية، ويضع المملكة في مكانتها المستحقة كمحرك للنمو العالمي المستدام.
واختتم سامر شقير تصريحه بالقول: "إننا ننظر بملء التفاؤل إلى مخرجات مؤتمر العُلا، ونرى فيه انتصاراً متجدداً للدبلوماسية الاقتصادية السعودية. إن ما يحدث اليوم هو صياغة لمستقبل أكثر إشراقاً، تكون فيه المملكة هي الوجهة الأولى للاستثمار والابتكار وصناعة القرار المالي العالمي".















