سامر شقير: السعودية تدخل مرحلة حاسمة في تنويع الاقتصاد ضمن رؤية 2030
أكد سامر شقير رائد الاستثمار الاستراتيجي أن ما أعلنته الحكومة السعودية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يمثل محطة مفصلية في مسار تنويع الاقتصاد السعودي وتعزيز معدلات النمو المستدام في إطار رؤية 2030 مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تعكس توجها واضحا نحو بناء اقتصاد متنوع يقل اعتماده على النفط ويرتكز على الاستدامة والابتكار
إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة
وأوضح شقير أن إعلان الحكومة نيتها إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة يأتي ضمن قرارات وصفها بالجريئة وغير التقليدية مبينا أن الصندوق يشكل محركا رئيسيا للاستثمارات الوطنية والعالمية ويؤدي دورا محوريا في توجيه رؤوس الأموال نحو قطاعات استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية وأضاف أن هذه الخطوة تعكس طموح المملكة في الاستثمار طويل الأجل وتعزيز مكانتها كمركز جذب للاستثمار الأجنبي
خطة خمسية لتعزيز القطاعات الحيوية
وأشار شقير إلى بدء مناقشة خطة السنوات الخمس المقبلة التي تستهدف تعظيم مساهمة قطاعات السياحة والتصنيع والخدمات اللوجستية والتقنية في الناتج المحلي الإجمالي مؤكدا أن الحكومة تضع تمكين القطاع الخاص في صدارة أولوياتها ليقود الأنشطة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة وأوضح أن هذه التوجهات تنسجم مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني
التحول الرقمي وترميز العقارات
وفي سياق متصل لفت شقير إلى السماح لتسع شركات تقنية بترميز العقارات داخل المملكة معتبرا ذلك خطوة نوعية في مسار التحول الرقمي وتعزيز كفاءة وشفافية سوق العقارات وأكد أن هذه المبادرة تدعم الابتكار وتفتح المجال أمام أدوات استثمارية جديدة تسهم في جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية بما يعزز نمو القطاع العقاري ويرفع مستوى الحوكمة
استراتيجية تحول اقتصادي بقيمة تريليوني دولار
وكشف شقير أن المملكة تستعد للإعلان عن استراتيجية شاملة للتحول الاقتصادي تقدر قيمتها بنحو تريليوني دولار تركز على تطوير السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية والتقنية إلى جانب جذب رؤوس الأموال الخاصة والاستثمارات الأجنبية وأوضح أن هذه الاستراتيجية تمثل إطارا طويل المدى لتعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي وترسيخ موقعه ضمن الاقتصادات الكبرى
إنجازات رؤية 2030 والانضباط المالي
ونوه شقير بالإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية في إطار رؤية 2030 تحت قيادة ولي العهد مشيرا إلى تسجيل تقدم في خفض معدلات البطالة وزيادة نسبة تملك المواطنين للمساكن وأضاف أن الاستراتيجية الاقتصادية للمملكة تتسم بالمرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية على مدى العقدين المقبلين
وأكد أن السعودية تعمل حاليا على تعزيز كفاءة الإنفاق بعد فترة من التوسع المالي بما يضمن التكيف مع تقلبات أسعار النفط والحفاظ على الاستدامة المالية مشددا على أهمية الانضباط المالي كركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد الوطني
مؤتمر العلا وتعزيز الحضور الدولي
وفيما يتعلق بمؤتمر العلا أوضح شقير أن المملكة نجحت في إيصال رسائلها الاقتصادية بوضوح إلى الاقتصادات الناشئة والمؤسسات الدولية بما في ذلك صندوق النقد والبنك الدولي مؤكدا أن هذه الفعاليات تعزز من حضور السعودية على الساحة الدولية وتقرب المؤسسات متعددة الأطراف من أولوياتها التنموية
واختتم شقير تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده المملكة يمثل تحولا نوعيا يقوم على مزيج من النمو والابتكار والاستدامة والانضباط المالي بما يعزز مكانة السعودية كوجهة عالمية جاذبة للاستثمارات وقادرة على قيادة اقتصاد متنوع ومستدام في المرحلة المقبل















